السيد صادق الموسوي
148
تمام نهج البلاغة
وَآلِهِ ، إِنَّ اللّهَ وَملَائكِتَهَُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 1 ) . لأَنْسِبَنَّ الإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسِبْهَا أَحَدٌ قَبْلي ، وَلَا يَنْسِبُهَا أَحَدٌ بَعْدي إِلّا بِمِثْلِ ذَلِكَ : إِنَّ ( 2 ) الإِسْلَامَ هُوَ التَّسْليمُ ، وَالتَّسْليمَ هُوَ الْيَقينُ ، وَالْيَقينَ هُوَ التَّصْديقُ ، وَالتَّصْديقَ هُوَ الِاقْرَارُ ، وَالِاقْرَارَ هُوَ الأَدَاءُ ، وَالأَدَاءَ هُوَ الْعَمَلُ الصّالِحُ . إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ دينهَُ عَنْ ربَهِِّ وَلَمْ يأَخْذُهُْ عَنْ رأَيْهِِ . إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُرى يقَينهُُ في عمَلَهِِ ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ يُرى شكَهُُّ في عمَلَهِِ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يُرى إنِكْاَرهُُ في عمَلَهِِ ، فَوَ الَّذي نَفْسي بيِدَهِِ مَا عَرَفُوا أَمْرَ رَبِّهِمْ فَاعْتَبَرُوا إِنْكَارَ الْكَافِرينَ وَالْمُنَافِقينَ بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبيثَةِ . أَيُّهَا النّاسُ ، دينَكُمْ ، دينَكُمْ ، تَمَسَّكُوا بِهِ ، لَا يُزَيِّلَنَّكُمْ وَلَا يَرُدَّنَّكُمْ أَحَدٌ عنَهُْ ، فَإِنَّ السَّيِّئَةَ فيهِ خَيْرٌ مِنَ الْحَسَنَةِ في غيَرْهِِ ، لأَنَّ السَّيِّئَةَ فيهِ تُغْفَرُ ، وَالْحَسَنَةَ في غيَرْهِِ لَا تُقْبَلُ . أَيُّهَا النّاسُ ، إنِهَُّ ( 3 ) لَا شَرَفَ أَعْلى مِنَ الإِسْلَامِ ، وَلَا عِزَّ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوى ، وَلَا مَعْقِلَ أَحْصَنُ ( 4 ) مِنَ الْوَرَعِ ، وَلَا شَفيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ ، وَلَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ ، وَلَا وِقَايَةَ أَمْنَعُ مِنَ السَّلَامَةِ ( 5 ) ، وَلَا كَنْزَ أَغْنى مِنَ الْقَنَاعَةِ ، وَلَا مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِنَ الرِّضى بِالْقُوتِ . وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرّاحَةَ ، وَتَبَوَّءَ خَفْضَ الدَّعَةِ . [ وَ ] مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلَاوَةُ الآخِرَةِ ، وَحَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الآخِرَةِ . [ وَ ] أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ .
--> ( 1 ) الأحزاب ، 56 . ووردت الفقرات في الكافي ج 8 ص 16 . وتحف العقول ص 67 . ونهج السعادة ج 1 ص 53 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 11 . ونهج البلاغة الثاني ص 14 . باختلاف يسير . ( 2 ) ورد في المحاسن ج 1 ص 349 . والكافي ج 2 ص 45 . ونهج السعادة ج 3 ص 370 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 140 عن أمالي الصدوق . باختلاف يسير . ( 3 ) ورد في المصادر السابقة . والكافي ج 8 ص 17 . ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 290 . وكتاب المواعظ ص 102 . وغرر الحكم ج 1 ص 234 . وتحف العقول ص 67 . ونهج السعادة ج 1 ص 55 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 11 . ونهج البلاغة الثاني ص 11 . باختلاف بين المصادر . ( 4 ) - أحرز . ورد في الكافي ج 8 ص 17 . ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 290 . وكتاب المواعظ ص 102 . وتحف العقول ص 66 و 67 . ونهج البلاغة الثاني ص 11 . ( 5 ) ورد في الكافي ج 8 ص 17 . ودستور معالم الحكم ص 31 . وكتاب المواعظ ص 102 . وغرر الحكم ج 2 ص 835 . ومناقب الخوارزمي ص 266 . وتحف العقول ص 67 . والجوهرة ص 88 . والمستطرف ج 1 ص 78 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 11 . ونهج السعادة ج 1 ص 55 ، وج 7 ص 477 . باختلاف بين المصادر .